الشيخ عباس القمي
62
كحل البصر في سيرة سيد البشر
وهم يغفرون الذنب ينقم مثله * وهم تركوا رأي السفاهة والهجر أخارج أما أهلكن فلا تزل * لهم شاكرا حتّى تغيب في القبر « 1 » قوله : أخارج أما أهلكن البيت فيه يوصي حذافة ابنه خارجة بالانتماء إلى بني هاشم وبعده قوله : بني شيبة الحمد الكريم فعاله * يضيئ ظلام الليل كالقمر البدر لساقي الحجيج ثمّ للشيخ هاشم * وعبد مناف ذلك السيد الغمر وقال ابن أبي الحديد : قال الزبير : حدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : بينا عبد المطّلب يطوف بالبيت بعد ما أسنّ وذهب بصره ، إذ زحمه رجل ، فقال : من هذا ؟ فقيل : رجل من بني بكر ، قال : فما منعه أن ينكب عنّي وقد رآني لا أستطيع لأن أنكب عنه ؟ فلمّا رأى بينه قد توالوا عشرة ، قال : لا بدّ لي من العصا ، فإن إتخذتها طويلة شقّت عليّ ، وإن إتخذتها قصيّة قويت عليها ، ولكن ينحدب لها ظهري والحدبة ذلّ ، فقال بنوه : أو غير ذلك ، يوافيك كل يوم منّا رجل تتوكأ عليه فتطوف في حوائجك . قال : ولذلك قال الزبير : ومكارم عبد المطّلب أكثر من أن يحاط بها ، كان سيّد قريش غير مدافع نفسا وأبا وبيتا وجمالا وبهاء وكمالا وفعالا « 2 » . قال ابن أبي الحديد : وروى صاحب كتاب الواقدي أن عبد اللّه بن
--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 214 - 215 . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 218 - 219 .